الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

44

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إلى الدنيا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها ، قال : لو شئنا أن نجعلهم كلهم معصومين لقدرنا . قال : قوله : فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ أي تركناكم « 1 » . وقال الشيخ الطبرسي : قوله وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ الذي لا فناء له بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ من الكفر والمعاصي « 2 » . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة السجدة ( 32 ) : آية 15 ] إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 15 ) [ سورة السجدة : 15 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم أخبر سبحانه عن حال المؤمنين فقال : إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا أي : يصدق بالقرآن ، وسائر حججنا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها تذكروا واتعظوا بمواعظها بأن خَرُّوا سُجَّداً أي : ساجدين شكرا للّه سبحانه على أن هداهم بمعرفته ، وأنعم عليهم بفنون نعمته وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ أي : نزهوه عما لا يليق به من الصفات ، وعظموه وحمدوه وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ عن عبادته ، ولا يستنكفون من طاعته ، ولا يأنفون أن يعفروا وجوههم ، صاغرين له « 3 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 16 إلى 17 ] تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 16 ) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 17 ) [ سورة السجدة : 16 - 17 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال :

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 168 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 105 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 105 .